الصفحة 2706 من 3036

إن رسائل النور اليوم هي"العصا القرآني الجديد"الذي يستطيع أن يضرب الطوفان العولمي، فيسجره على أصحابه المتآمرين على الأمة الإسلامية خاصة، ليغرق الفراعنة والنماردة الجدد.

يا ترى: ماذا يمكن أن يقدم إلينا الشيخ النورسي من علاج أمراضنا وتشكيل عقولنا ورسم خريطة حياتنا الإسلامية.

إنه يرسم لنا لا شخصيتنا فحسب، وإنما يتغلغل إلى شخصانيتنا فيحييها من جديد، وضعها بإيمان وقوة واقتدار قبالة محاولة تذويب الأمة وإلغائها برمتها.

إن الشخصانية تعنى الكينونة من العقل والقلب والروح والنفس مجتمعة متوازنة مستقلة مفتوحة غير مسلوبة الإرادة لقيم الأسرة أو القبيلة أو العادات والأعراف والتقاليد الاجتماعية. وهي تعنى وعى الإنسان بذاته، مع العلاقة الشمولية الواعية المدركة بالعلم الخارجي. أي هي مسؤولية الإنسان أمام نفسه وأمام العالم الخارجي المحيط به.

ولا يمكن للشخصانية أن تتحقق في فرد إلا إذا ارتقى من كونه كانا ماديا مجردا بلا وعى ولا شعور إلى مستوى الإدراك والوعي الشاملين.

وإذا طبقنا هذه المعايير على الشخصانية الإسلامية استطعنا أن نقول: إنها الشخصانية المنضبطة بضوابط الحس ثم العقل ثم الوحي. أي أن صاحبها ينطلق في بناء علاقاته وحياته من المنهج القرآني الذي يتدرج بالشخصية المسلمة من الحس إلى العقل في إطار الوحي الجامع لهما وللمعارف التي تصدر منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت