الصفحة 2745 من 3036

وقلّب الإمام الزمخشري المادة في صيغ صرفية شتى فقال: (هو واحِدٌ وهم وُحْدانٌ. ولا تنس وَحْدَةَ القبر ووحشته! وجاء وحدَه. وأكرِمْ كل رجل على حِدَةٍ، وجاؤوا أُحادَ ومَوْحَدَ. وهو من آحاد الناس. وهو واحدُ قومه، وأَوْحَدُهم. وهو واحدُ أمه(...) ووحّدَ اللهَ توحيدا، وله الوحدانية. وأَحِّدْ ربَّك. وتَوَحّدَ اللهَ تعالى بالربوبية، وتَوَحّدَ فلانٌ برأيه، وتوحده اللهُ بالفضل. وفلان وَحَدٌ ووحيد منفرد، واستوْحَدَ: انفرد (...) وشاة مُوحِدٌ ومُفْرِدٌ ومُفِذّ: تلد واحدًا) (1) .

فأنت ترى أن كل الصيغ ترجع إلى أصل واحد: هو التفرد، والانفراد، والتفريد، حسب الأغراض الصرفية.

وعرض ابن منظور (التوحيد) الإيماني عرضا لغويا فقال: (التوحيد: الإيمان بالله وحده لا شريك له. والله: الواحد الأحد، ذو الوحدانية والتوحد(...) ومن صفاته: الواحد الأحد (...) وتقول: أحّدْتُ الله تعالى ووحّدْتُه. وهو الواحد الأحد. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لرجل ذكر الله، وأومأ بأصبعيه، فقال له:"أحِّدْ، أَحِّدْ!" (2) أي أشر بأصبع واحدة) (3) .

(1) الأساس: (وحد) .

(2) لفظ الحديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - (رأى رجلا يدعو بأصبعيه فقال:"أَحّدْ! أحّدْ!"وأشار بالسبابة) قال الألباني في سياق تصحيحه: رواه ابن أبي شيبة، والنسائي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وله شاهد عند ابن أبي شيبة. (صفة صلاة النبي) :171.

(3) اللسان (وحد) . انظرمثله في القاموس المحيط: (وحد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت