الصفحة 2746 من 3036

وتفرق المعاجم بين (الواحد) و (الأحد) ؛ ولحاجتنا إليه عند دراسة المصطلحين لدى النورسي - كما سترى بحول الله - نذكر ما ساقه اللغويون: (قال أبو منصور وغيره: الفرق بينهما: أن(الأحد) بني لنفي ما يذكر معه من العدد. تقول: ما جاءني أحد. و (الواحد) : اسم بني لمفتح العدد. تقول: جاءني واحد من الناس. ولا تقول: جاءني أحد. (فالواحد) منفرد بالذات في عدم المثل والنظير. و (الأحد) منفرد بالمعنى. وقيل: (الواحد) : هو الذي لا يتجزأ ولا يثنى، ولا يقبل الانقسام، ولا نظير له، ولا مثل. ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله عز وجل) (1) وأوضح منه قولهم: (و(أَحَدٌ) : يصلح في الكلام في موضع الجحود. و (واحدٌ) في موضع الإثبات. يقال: ما أتاني منهم أحد. فمعناه لا واحد أتاني ولا اثنان! وإذا قلت جاءني منهم واحد، فمعناه أنه لم يأتني منهم اثنان! فهذا حد (الأحد) ما لم يضف. فإذا أضيف قرب من معنى (الواحد) ، وذلك أنك تقول: أحد الثلاثة ، كذا وكذا. وأنت تريد (واحدا) من الثلاثة) (2) .

وسواء قلت (واحد) أو (أحد) في الوصف فهو لا يخرج عن معنى (التوحيد) عموما. قال ابن منظور: (الوَحَد والأحد: كالواحد، همزته أيضا بدل من واو. و(الأحد) أصله الواو) (3) . وكل ذلك راجع إلى (التوحيد) تقول: (وحّدَهُ توحيدا: جعله واحدا) (4) .

أما في اصطلاح بديع الزمان:

ب - فالتوحيد يرد بمفهومين كليين، الثاني منهما يتضمن الأول، كما يتضمن معاني أخرى ثانوية (للتوحيد) . ولذلك كان هو المعنى الرئيس المعتمد لدى النورسي. ومن هنا وصفه بأنه (التوحيد الحقيقي) ، بينما وصف الأول بأنه (التوحيد العامي الظاهري) ، أو (التوحيد العامي) فحسب، وقد يذكرهما مجردين عن أي صفة، والسياق وحده - حينئذ - هو الذي يحدد المقصود.

فأما المفهوم الكلي الأول أي (العامي) فهو:

(1) اللسان: (وحد) .

(2) اللسان: (وحد) .

(3) اللسان: (وحد) .

(4) القاموس: (وحد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت