الصفحة 727 من 3036

استغلال نفوذه لإمداد الثورة إلاّ انه رفض المشاركة وكتب رسالة إليه جاء فيها:

إن ما تقومون به من ثورة تدفع الأخ لقتل أخيه ولا تحقق أية نتيجة، فالأمة التركية قد رفعت راية الإسلام وضحّت في سبيل دينها بمئات الألوف بل الملايين من الشهداء فضلًا عن تربيتها ملايين الأولياء، لذا لا يستل السيف على أحفاد الأمة البطلة المضحية للإسلام، الأمة التركية وأنا أيضًا لا استله عليهم" (1) [وعلى الرغم من هذا الموقف الواضح للأستاذ النورسي اعتقلته الحكومة مع رؤساء العشائر والمشايخ وأصحاب النفوذ في الولايات الشرقية، ونفتهم إلى غربي الأناضول] ..

منفى بارلا

(المدرسة النورية الأولى)

1 مارت 1927- 25 نيسان 1935

محاولة إخماد جذوة الإيمان:

"وضعت العديد من القوانين واتخذت الكثير من القرارات لقلع الإسلام من جذوره وإخماد جذوة الإيمان في قلب الأمة التي رفعت راية الإسلام طوال ستة قرون من الزمان. فمُنع تدريس الدين في المدارس كافة، وبُدّلت الأرقام والحروف العربية في الكتابة إلى الحروف اللاتينية، وحُرم الأذان الشرعي وإقامة الصلاة باللغة العربية، وجرت محاولات التعبد بقراءة ترجمة القرآن الكريم. كما أُعلنت علمانية الدولة، فمُنع القيام بأي نشاط أو فعالية في صالح الإسلام، إذ حُظر طبع الكتب الإسلامية، وأُرغم الناس على تغيير الزي إلى الزي الأوروبي، فالرجال أُرغموا على لبس القبعة والنساء على السفور والتكشف.. وشكّلت محاكم زرعت الخوف والإرهاب في طول البلاد وعرضها، ونصبت المشانق لعلماء أجلاّء، ولكل من تُحدثه نفسه بالاعتراض على السلطة الحاكمة. (2)

(2) لقد آثر علماء كثيرون وأدباء أجلاء ترك البلاد على لبس القبعة. وقد حدثت ثورات ضد السلطة الحاكمة آنذاك في أنحاء مختلفة من البلاد .

وقد صرّح الجلاد"قارا علي"إلى صحيفة"صون بوسطة"في عددها الصادر في 3/ 3/ 1931بالآتي: علّقتُ بيدي على المشانق خمسة آلاف ومائتين وستة عشر شخصًا في إثنتي عشرة سنة الماضية.. ووصفت صحيفة"جمهوريت"في عددها الصادر يوم 16/ 7/ 1930 الأعمال الجارية في شرقي الأناضول كالآتي: لقد التجأ ما يقرب من ألف وخمسمائة شقي إلى مغارات جبل آرارات، وألقت طائراتنا قنابل مكثفة عليهم، فكانت الانفجارات مستمرة حتى طهرت تلك البقاع من العصاة، حيث أحرقت جميع القرى التي التجأ إليها الأشقياء، وامتلأ وادي زيلان بجثث الذين أبيدوا والبالغ عددهم"ألف وخمسمائة شخصا"Bediuzzaman Said Nursi,Yavuz Bahad(ro?lu/200

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت