الصفحة 833 من 3036

خليط من الأحاديث دار بيننا سواء ونحن نقل السيارة أو ونحن في المجالس أو في المسجد. وحدثني قاسم عن لقائه بالدباغ، قال إن وليا صالحًا في مدينة كركوك أشار عليه بأن يحمل مخطوط ترجمة الرسائل إلى الأستاذ أديب الدباغ، قال له أحملها إليه ليُفَصِّحَها، فعل قاسم في الحال وأخذها إلى الدباغ. وحين وضعها بين يده اندهش إذ رآه لا يبدي ما يشير إلى أنه قد رحب بالرسائل، وبعد أن تصفح أوراقا منها، راح يطرح أسئلة تدل على أن الرجل لم يستبنْ في المشروع أدنى أمل. وسمعه يقول له كالمستبعد: متى تقوم الدولة الإسلامية؟، قال له قاسم: ربما بعد مائتي سنة، قال الدباغ وكيف أضيع وقتي في مشروع لا وثوق من مستقبله أو مصيره؟ قال ثم احتفظ بالمخطوطات، وشرع في مراجعتها، لكنه سرعان ما أصيب بمرض غريب وخطير أوشك أن يودي به.. وكان عليه أن يخضع مدة للعلاج ، ثم استعاد عافيته وانطلق في المراجعة من جديد وتفانى في العمل، فكان التوفيق باهرا والحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت