الصفحة 898 من 3036

وطفنا بقسم الدراسة الإعلامية في المركز ، خلية من النوريات لكل مكتب وحاسوب ، وهن عاكفات على عملهن بانهماك لا يغيب عن نظر الملاحظ. كانت المذيعة معدة البرنامح هي زاهدة أولكي باقلر. وجه دائري قمحي كالبرعمة في الربيع ، أجرينا عليها تشخيصا صوتيا ، طلب إليها كنعان أن ترتجل طريقتها في تقديم برنامجها ، فبدأت وأدرت أنا وجهي ليصلني الصوت بدون الصورة، وفورا اكتسب الصوت نبر مضيفات الطائرة وهن يعطين التعليمات للمسافرين. كان صوت زاهدة مثل شكلها جميلا ويؤدي وظيفة يرضاها الله ورسوله وتفيد الأمة في عاجلها وآجلها. زنبقة أخرى كانت في ذلك القسم فاطمة، وبرعم آخر أيضا هو أوزلام كانت بمعية فاطمة يشتغلان على الرسائل، وزينب باكسو (باكسو هو الأستاذ الذي يشتغل بالرسائل ويكيفها في برامج وكتب للأطفال) . مكتب آمنة خال، غائبة لإجراء حوار مع بعض الأطباء. في هذا الحر، وفي هذه الساعة (الواحدة وكذا) تقوم هذه الخلية بالعمل .. هذا أمر لافت ومبشر ، وعهدنا بطوابير من الإيناث يسترقن الفسحة للإختلاء بما يفضي إلى اقتراف الموبقة .. وأمس لفتتني وأنا على طاولة الطعام تلك المرأة الصبوح تخرج سيجارتها وهي تواجه زوجها ، وأطفالها يدرجون من حولها ، وتوقد السيجارة ، وانقلبت فجأة تلك الصباحة في حسي إلى ضدها .. والإشهار هنا من خلال ما رأيت وأنا أركب سيارة الأخ أحمد في طريقنا إلى المطار صنع من المرأة واجهة ليس للفتنة -الحلال أو الحرام- فلم يعد للأنثى في مدنية المادة واأسفاه ما يفتن، ولكن مائدة للجنس الفظ ، فهي معروضة من خلال صورة عملاقة في أوضاع لا توحي -في ما أعطى الله المرأة من سجايا خارقة- بأدنى قيمة إلا قيمة الغريزة. هناك صورة لامرأة تلبس الأبيض وتمتد كصعيد من الثلج، وقد مددوها في استرخاء حميمي على مجاري فضية لنبع يجري بين أحراش الطبيعة البكر. ماذا تريد الصورة أن تقول إذا لم تقل ها هي قيمة المرأة بعد أن تحولت إلى سلعة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت