فهرس الكتاب
الصفحة 901 من 3036
عرفني كنعان بماضيه، درس في الحجاز، واشتغل سنين في مصر، كان يدير شركة سوزلر. حدثني عن عناءات مرت بهم في تلك المرحلة التي سادها الكساد. لا يزال يحمل في أعماقه آثار تلك الروح الأبوية التي أظهرها له الأستاذ فرنجي، قال لقد انسدت أبواب الإسعاف في وجوهنا، وجئته، وكان كحال الجميع لا يملك شروى نقير، بعد أيام تدبر لي تذكرة عودة ومجموعة من الليرات، ذاك كل ما استطاع أن يزودني به، وكان قليلا، لكنه بمقاييس المخاض الذي كنا نمر به، كان كافيا لأن يجعلني أعود إلى موقعي من حيث أتيت.
حجم الخط: