فهرس الكتاب
الأشياء، وجرى بها ورائي، وقبض علي، ودفع بها إلي، رحت أردها فغالبني ووضعها في يدي، التفت ناحية الموظفة وجريت بها إليها وتركتها أمامها، فوثبت هي أيضا وركضت بها ورائي، وألقت بها في غيظ إلى، وراحت تحتد في الكلام، التفت إلى بعض الشباب ومددت بها إليه، فتراجع، تقدمت منه فتراجع أكثر، والتفت إلى آخر فوثب بعيدا عني وقال: أما ترى ما عندي، ابتعد عني، وقلت لآخر هاك هدية نفيسة، قال ما هي؟ قلت زجاج، قال لو نصحتك هل تسمعني؟ قلت وكيف لا؟ قال الق بها أرضا، ألست تقول إنها زجاج؟ وتأخرت خطوات، واتسعت من حولي الدائرة، كانت الموظفة والموظف لا يزالان يتسمران في موقفهما وقد صارا الآن جزءا من الحلقة، ورفعت يداي إلى أعلى وألقيت بالرزمة أرضا.. وسمعنا ارتطامة انكسار كأنما هو انكسار طاقم شاي، سارع إلي الشرطة وسحبوني من المكان، ولما عرفوا حقيقتي تركوني، فانطلقت وقد استعدت شيئا من سعادتي، كنت قد تخففت من الحمل، وها أنا أضع يديي في جيوبي وأمشي متحررا، وأحيانا أصفر، وحين نالني العياء، جلست إلى آلة أطلب منها شرابا مثلجا.