الصفحة 975 من 3036

(كنت يوما على ذروة قمة جبل"جام"نظرت إلى وجه السماء في سكون الليل، وإذا بالفقرات الآتية تخطر ببالي، فكأنني أستمع خيالا إلى ما تنطق به النجوم بلسان الحال. كتبتها كما خطرت دون تنسيق على قواعد النظم والشعر لعدم معرفتي لها. وقد أخذت إلى هنا من المكتوب الرابع، ومن ختام الموقف الأول من الكلمة الثانية والثلاثين.)

لترى ما قرره ختم الحكمة النير على الوجود.

إنها جميعا تهتف وتقول معا بلسان الحق:

نحن براهين ساطعة على هبة القدير ذي الجلال.

نحن شواهد صدق على وجود الصانع الجليل وعلى وحدانيته وقدرته. نتفرج كالملائكة على تلك المعجزات اللطيفة التي جملت وجه الأرض.

فنحن ألوف العيون الباصرة تطل من السماء إلى الأرض وترنو إلى الجنة. نحن ألوف الثمرات الجميلة لشجرة الخلقة، علقتنا يدُ حكمة الجميل ذي الجلال على شطر السماء وعلى أغصان درب التبانة.

فنحن لأهل السماوات مساجد سيارة ومساكن دوارة، وأوكار سامية عالية ومصابيح نوارة.

وسفائن جبارة، وطائرات هائلة !

نحن معجزات قدرة قدير ذي كمال وخوارق صنعة حكيم ذي جلال، ونوادر حكمة ودواهي خلقة وعوالم نور.

هكذا نبين مائة ألف برهان وبرهان، بمائة ألف لسان ولسان، ونسمعها إلى من هو إنسان حقا.

عميت عين الملحد لا يرى وجوهنا النيرة، ولا يسمع أقوالنا البينة…فنحن آيات ناطقة بالحق.

سكتنا واحدة، طرتنا واحدة، مسبحات نحن عابدات لربنا ، مسخرات تحت أمره. نذكره تعالى ونحن مجذوبات بحبه، منسوبات إلى حلقة ذكر درب التبانة . (1)

(1) الكلمات ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت