الصفحة 986 من 3036

هكذا إذن يكون النورسي قد قدم لنا، تصورات إسلامية عن الأدب، كما قدم نصوصا إبداعية متميزة تدخل في نطاق الأدب الكوني، من الباب الواسع، وتحقق عالمية الأدب الإسلامي.

تم بحمد الله تعالى في وجدة، يوم الأربعاء 23 رجب 1423هـ الموافق 2 أكتوبر 2002.

بسم الله الرحمن الرحيم

نحن والأدب الغربي من خلال (رسائل النور)

وقفة مع المنهج

يقتضي الحوار وجود طرفين اثنين، يتبادلان الرأي، وغالبا ما يكون الرأي المتحاور فيه محل خلاف، إن لم يكن محل نزاع، فإن انتهى الأمر بين المتحاورين إلى توافق كان ذلك إيذانا بنهاية الحوار الذي يكون قد أدى ثمرته وآتى أكله. وقد ينتهي الحوار أحيانا إلى إفحام أحد الخصمين صاحبه، دون أن يعني ذلك أن التوافق قد حصل. وفي القرآن الكريم صور من الحوار،ومن ذلك ما جاء عن صاحب الجنتين في سورة (الكهف) . قال تعالى: (واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا.كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا . وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا. ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منهما منقلبا . قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا. لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا. ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا . فعسى ربي أن يوتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا . أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا. وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا. ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا. هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت