الصفحة 989 من 3036

ونحن واجدون في سيرة بديع الزمان سعيد النورسي ألوانا من الحوار، ولاسيما حين نتتبع مراحل حياته الحافلة بالجهاد. ففي المرحلة الأولى من حياته كان هنالك حوار مع أشخاص حقيقيين، وعن طريق اللقاء العيني، وهي المرحلة الأولى من حياته، مرحلة الشباب، تلك التي كان يشعر فيها بنوع من الاعتداد الكبير بالنفس، حتى إنه وضع على بابه لافتة تقول: ( هنا الإجابة عن كل سؤال، وحل لكل معضلة) . وقد يكون هذا الحوار الحقيقي عن طريق الاتصال المباشر، عندما كان السائل يطرق باب بديع الزمان، فيسأله ويسمع منه، ويرجع بجواب لعله كان شافيا كافيا في معظم الأحيان، كما تنبئنا بذلك سيرته، وقد يكون أحيانا عن طريق الأسئلة الكتابية التي كان يتلقاها بديع الزمان من بعض المتتبعين لسيرته، والمهتمين بفكره، فيجيب عها البديع جوابًا شافيًا،ومثال ذلك أسئلة القائد الياباني الذي وجه إلى علماء الإسلام بعض الأسئلة الدينية، فوجه علماء إستانبول هذه الأسئلة إلى بديع الزمان، فأجاب عنها. (1) وقد يكون البديع هو المتقدم بالسؤال، ومن ذلك مراسلته إلى الفاتيكان، وقد تلقى البديع رسالة من الفاتيكان تقول:

الفاتيكان 22شباط1951

مقام البابوية الرفيع

السكرير الخاص

رئاسة القلم الخاص رقم 23247

سيدي، تلقينا كتابكم المخطوط الجميل"ذو الفقار بوساطة وكالة مقام البابوية باستانبول، وتم تقديمه إلى حضرة البابا الذي رجانا أن نبلغكم سروره من هذه الالتفاتة الكريمة منكم، ودعواته من الله عز وجل أن يشملكم بلطفه وفضله، ونحن ننتهز هذه الفرصة لنبلغكم احتراماتنا."

التوقيع: رئاسة سكرتارية الفاتيكان

(السيرة:439)

(1) السيرة:68

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت