فهرس الكتاب
لقد أصاب الآداب ما أصابها نتيجة انبهار كاذب بالمدنية الحديثة التي لم تستكمل شروطها التي تجعلها صالحة للاستخلاف الحضاري وذلك بسبب ما لحقها من زيف وتدجيل. ( وبلا خجل ولا حياء، وضع الأجنبي لسانا كاذبا في فم البشر..وركّب عينا فاسقة في وجه الإنسان.وألبس الدنيا فستان راقصة ساقطة. فمن أين سيعرف هذا الأدب الحسن المجرد؟
حتى لو أراد أن يري القارئ الشمس فإنه يذكره بممثلة شقراء حسناء. وهو في الظاهر يقول: ( السفاهة عاقبتها وخيمة، لا تليق بالإنسان.) ثم يبيّن نتائجها المضرة..
إلا أنه يصورها تصويرا مثيرا، إلى حد يسيل منه اللعاب ، ويفلت منه زمام العقل، إذ يضرم في الشهوات، ويهيج النزوات.. حتى لا يعود الشعور ينقاد لشيء.) (1) ، وقارن موقف النورسي عن السينما، منذ ما يزيد عن نصف قرن، بما قالته الممثلة المعتزلة نسرين، مجلة المجتمع. (2)
(1) الملاحق: ملحق قسطموني 187ـ188
(2) ع1341 ذو القعدة1419هـ ـ مارس1999م).