قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وكل ما قال الله عز وجل في كتابه، وصح عن رسوله بنقل العدل عن العدل مثل: المحبة، والمشيئة، والإرادة، والضحك، والفرح، والعجب، والبغض، والسخط، والكره، والرضا، وسائر ما صح عن الله ورسوله، وإن نبت عنها أسماع بعض الجاهلين، واستوحشت منها نفوس المعطلين] .
قوله: (وكل ما قال الله عز وجل في كتابه، وصح عن رسوله صلى الله عليه وسلم بنقل العدل عن العدل) فإنا نؤمن بها، يعني: كل هذه الصفات نثبتها لله عز وجل ونقبلها، كل ما قال الله عز وجل في كتابه من الصفات، وكل ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الثابتة بنقل الراوي العدل عن العدل ويكون السند متصلًا، ولا يكون الحديث شاذًا ولا معلولًا.
وتعريف الحديث الصحيح هو: أن يرويه عدل عن عدل، والعدل: هو ما اجتمع فيه أمران: العدالة في الدين, وفي الضبط، فإذا كان ضابطًا في النقل ولم يكن مجروحًا في دينه، فهذا هو العدل، والضابط: يجب أن يكون سليمًا في دينه، فإذا كان الرواة كلهم عدول من أول السند إلى آخره، وكان السند متصلًا، ولم يكن شاذًا، ولا معللًا، فإن الحديث يكون صحيحًا، فالمؤلف يقول: إذا كان الحديث صحيحًا، بأن رواه العدل عن العدل، واتصل السند، مع كمال الضبط، ولم يكن شاذًا، ولا معللًا، فإنا نقبله، ونثبت الصفات التي وردت في هذا الحديث.