فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 238

السؤالهل من أنكر صفة من صفات الله نكفره، أم يكتفى بالقول أنه مبتدع فقط مع دخولهم تحت مسمى الإسلام؟

الجوابهذا فيه تفصيل، وهو: أنه إذا أنكر الصفة وجحد الصفة بعد معرفتها مثل أن ينكر: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [يونس:3] ، فينكر الاستواء فهذا يكفر؛ لأنه أنكر أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة، ولأنه كذَّب الله.

وأما من أوّل الصفة بشبهة فهذا لا يكفر، فإن الذي يقول: أنا أثبت: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [يونس:3] ، وأُثبت الاستواء، ولكن معناه: استولى، لشبهة حصلت له فهذا لا يكفر؛ لأنه متأول.

وأما الذي ينكر الاستواء، فهذا كذَّب الله، ومن كذَّب الله فقد كفر.

إذًا: هناك فرق بين الجاحد وبين المتأول.

فالجاحد: أنكر، والمنكر يكفر، قال تعالى: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} [الرعد:30] ، فمن جحد اسمًا من أسماء الله أو صفة من صفاته من غير تأويل فقد كفر، ومن تأولها بشبهة فلا يكفر؛ لأن له شبهة، فيعذر بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت