فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 238

السؤالهناك من استدل بحديث: (لم يعلموا خيرًا قط) على جواز دخول الجنة والبراءة من النار بدون أدنى عمل، فما توجيهكم حفظكم الله؟

الجوابهذا باطل، لأن الله تعالى قال: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء:48] ، والنصوص ترد هذا، وتضم بعضها إلى بعض، فالكافر لا يخرج من النار، والجنة عليه حرام، أما حديث: (لم يعملوا خيرًا قط) ، يعني: زيادة على التوحيد والإيمان، ومن شرط التوحيد الصلاة، ويدخل في هذا من وحد الله ثم مات في الحال ولم يتمكن من العمل، كمن قتل شهيدًا في الحال بعدما أسلم، لكن هذا عام.

المقصود: أن النصوص يضم بعضها إلى بعض، فلا ينبغي للإنسان أن ينظر إلى النصوص بعين عوراء، فيأخذ بعض النصوص ويغمض عينيه عن البعض الآخر، فإن طريقة أهل البدع عدم ضم النصوص بعضها إلى بعض، فالنصوص دلت على أن الجنة حرام على الكافر، وأنه لا يخرج من النار أبد الآباد، قال تعالى: {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة:167] ، وقال تعالى: {لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا} [النبأ:23] ، وقال تعالى: {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} [المائدة:37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت