فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 238

السؤالكيف التوفيق بين أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو سيد المرسلين، وبين قوله: (السيد هو الله) ؟

الجوابلا منافاة بينهما، فالنبي صلى الله عليه وسلم لما قال له الصحابة: (أنت سيدنا، قال: السيد الله عز وجل) ، يعني: السيد على الإطلاق، فالسيد على الإطلاق هو الله عز وجل، والنبي صلى الله عليه وسلم خاف عليهم من أن يغلوا فيه، فلما قالوا له: أنت سيدنا وابن سيدنا وخيرنا وابن خيرنا، قال: (أيها الناس! قولوا بقولكم، أو ببعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان، أنا عبد الله ورسوله) .

فقال هذا من باب حماية جناب التوحيد، وسد كل طريق يوصل إلى الشرك.

فالسيد على الإطلاق هو الله عز وجل، وأما إذا أضيف فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (قوموا لسيدكم) ، لـ سعد بن معاذ، لما جاء وهو على حمار، قال: (قوموا لسيدكم) ، بالإضافة، فالرسول صلى الله عليه وسلم هو سيد الناس، قال عليه الصلاة والسلام: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر) .

وهو صلى الله عليه وسلم سيد الأنبياء والمرسلين فسيد الناس هو الرسول عليه الصلاة والسلام، والله تعالى هو السيد على الإطلاق.

ومخاطبة الشخص بـ (يا سيدي!) لا بأس به، إذا كان سيدًا، فإذا كان عبدًا فلا بأس أن يقول: سيدي فلان، وجاء في الحديث: (لا يقول أحدكم عبدي وأمتي، وليقل: فتاي وفتاتي، ولا يقل: سيدي ومولاي) .

فالسيد بالإضافة لا بأس به، فيقال: سيد بني فلان، إذا كان سيدًا مطاعًا فيهم، وأما السيد على الإطلاق فهو الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت