فهرس الكتاب
ابن أبي فروة عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وعبيد الله بن عَمْرو كنيته أبو وهب وهو أسدي فكأن بقية بن الوليد كنى عبيد الله بن عَمْرو ونسبه إلى بني أسد لكيلا يفطن به حتى إذا ترك إسحاق بن أبي فروة من الوسط لاَ يهتدى به وكان بقية من أفعل الناس لهذا.
وأما ما قال إسحاق في روايته عن بقية ، عن أبي وهب حدثنا نافع فهو وهم غير أن وجهه عندي أن إسحاق لعله حفظ عن بقية هذا الحديث ولما يفطن لما عمل بقية من تركه إسحاق من الوسط وتكنيته عبيد الله بن عَمْرو فلم يفتقد لفظة بقية في قوله حدثنا نافع أو عن نافع.
1958- وَسَأَلتُ أَبِي عَن حَدِيثٍ ؛ رَواهُ يَحيَى بنُ سُلَيمانَ البَزّازُ أبو أَبِي حُصَينٍ ، عَن حُدَيجٍ ، عَن أَبِي إِسحاقَ ، عَنِ الأَغَرِّ ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: الإِيمانُ كَلِماتٌ.
قالَ أَبِي: هَذا خَطَأٌ ، وَإِنَّما هُوَ: أَلا إِنَّما هُوَ كَلِماتٌ: سُبحانَ اللهِ والحَمدُ لِلَّهِ . وَرَواهُ جَماعَةٌ كَثِيرَةٌ ، عَن حُدَيج هَكَذا . وَرَواهُ إِسرائِيلُ ، عَن أَبِي إِسحاقَ ، عَنِ الأَغَرِّ ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قالَ: كَلِماتٌ مَن قالَهُنَّ: سُبحانَ اللهِ والحَمدُ لِلَّهِ الحَدِيثُ.
1959- وَسَمِعتُ أَبِي يَقُولُ: قالَ لَنا أَبُو حُصَينٍ: رَأَيتُ فِي كِتابِ أَبِي هَذا الحَدِيثَ ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَلا وَقَد تَأكَلَ ما بَعدَهُ ، فَجاءَ الرّازِيُّونَ فَلَقَّنُوهُ: الإِيمانُ كَلِماتٌ ، وَإِنَّما مَوضِعُهُ مَوضِعُ دارِسٍ قَد تأكَلَ.
1960- وَسَأَلتُ أَبِي عَن حَدِيثٍ ؛ رَواهُ يَحيَى القَطّانُ ، عَن هِلالِ بنِ أَبِي عَمرٍو ، عَن أَبِي بُردَةَ ، عَن أَبِي مُوسَى ، قالَ: مَن جاءَ بِشَهادَةِ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ حَرُمَ عَلَى النّارِ.
فَقالَ أَبِي: روى هَذا الحَدِيث بعض البصريين ، عَن هلال ، فرفعه ، وموقوف أصح.
قُلتُ لأَبِي: من هلال هَذا ؟ قالَ: أرى أَنَّهُ هلال بن مزيدة البصري.