فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 378

8 -عن أبي ذَرٍّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مكثَ المنيُّ في الرَّحِمِ أربعينَ ليلةً، أتاهُ مَلَكُ النُّفوسِ، فعَرَجَ بهِ إلى الرَّبِّ في رَاحتهِ، فيقولُ: أَيْ ربِّ! عبدُكَ هذا ذكرٌ أم أنثى؟ فيقضي اللهُ إليه ما هو قاضٍ، ثمَّ يقول: أَيْ ربِّ! أشقيٌّ أم سعيدٌ؟ فيكتبُ بين عينَيْهِ ما هُوَ لاقٍ» وتلا أبو ذرٍّ منْ فاتحةِ التغابنِ خمسَ آياتٍ [1] .

الخامسُ:

التَّصْرِيحُ برفعهِ بعضَ المخلوقاتِ إليهِ سبحانه وتعالى.

قالَ اللهُ سبحانه وتعالى: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [النساء: 158] ، وقالَ عزَّ وجلَّ: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: 55] .

السادسُ:

التَّصْرِيحُ بالعلوِّ المطلقِ الدَّالِّ على جميعِ مراتبِ العلوِّ، ذاتًا وقَدْرًا وقَهْرًا.

قالَ سبحانه وتعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255] . {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ: 23] . {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ *} [الرعد: 9] . {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى *} [الأعلى: 1] . {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [يونس: 18] .

قالَ ابنُ القيِّمِ رحمه الله: تعالى: الذي هوَ دالٌّ على كمالِ العلوِّ ونهايتِهِ [2] .

وفسَّرَ الطبريُّ (العليَّ) : بالعلوِّ والارتفاعِ [3] .

وقالَ ابنُ خُزيمةَ رحمه الله: الأعلى: مفهومٌ في اللُّغةِ أنَّهُ أعلى كلِّ شيءٍ، وفوقَ كلِّ شيءٍ. والله قدْ وصفَ نفسهُ في غيرِ موضعٍ منْ تنزيلهِ، وأَعْلَمَنا أنَّهُ العليُّ العظيمُ. أفليسَ العليُّ - يا ذوي الحِجَى - ما يكونُ عاليًا؟! [4] .

(1) رواه الدّارميُّ في «الرد على الجهمية» (94) ، وابن جرير (26489) بسند صحيح.

(2) بدائع الفوائد (2/ 411) [مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة، الطبعة الأولى] .

(3) جامع البيان (م3/ج2/ص19) و (م13/ج25/ص59) .

(4) التوحيد (ص112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت