5 -عنْ جويريةَ رضي الله عنها: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خرجَ منْ عندهَا بكرةً حينَ صلَّى الصبحَ، وهي في مسجدها. ثمَّ رجعَ بعدَ أنْ أضحى، وهيَ جالسةٌ. فقالَ: «ما زِلْتِ على الحالِ التي فَارَقْتُكِ عليهَا؟» قالتْ: نعمْ. قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلاَثَ مرَّاتٍ. لَوْ وُزِنَتْ بما قُلْتِ مُنْذُ اليَوْمَ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ ورِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ» [1] .
قالَ شيخُ الاسلامِ رحمه الله: «المقصودُ بالحديثِ نهايةُ ما يمكنُ منَ المعدودِ، وغايةُ ما يمكنُ منَ القولِ. والمحبوبُ هوَ كلامُ الرَّبِّ ورِضَاهُ، وذِكْرُ عددِ خلقِهِ، وزِنَةِ عَرْشِهِ [2] . فهذا يُبَيِّنُ أنَّ زنةَ العرشِ أثقلُ الأوزانِ» [3] .
الثامنُ عَشَرَ:
قالَ الله سبحانه وتعالى: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ *} {أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأََظُنُّهُ كَاذِبًا} [غافر: 36 - 37] .
(1) رواه مسلم (2726) .
(2) بيان تلبيس الجهمية (1/ 575) .
(3) مجموع الفتاوى (6/ 553) .