وله جملة تصانيف. منها: شرح على مختصر أبي شجاع في الفقه، وكتب أيضًا على أوائل منهج شيخ الإسلام زكريا شرحًا ولم نساعد القدرة على اتمامه وله رسائل في أنواع من العلوم والمعارف والآداب كرسالة في الاسم الأعظم، ورسالة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ورسالته في آداب الشيخ والمريد ورسالته في الزيارة، وغيرها من الرسائل الجامعية النافعة الدالة على كمال تمكنه في سائر العلوم الإسلامية والمعارف الربانية، وديوان شعر، كبير وكان على ما قيل يقول وقت الوارد، وربما كان بين الناس بمنزله الشريف، أو بين أهله أو وحده فورد عليه الوارد فاستدعى بالدواة والقرطاس وكتبه إذ ذاك، وما من معنى أشار إليه أئمة الطريق مما يتعلق بالذات المقدسة أو الصفات المنزهة أو بالذات المحمدية والصفات النبوية إلا وله فيه القول إلا بلغ واللفظ لافصح، ومن كلامه أقل واجب على الفقير أن يتطهر من نجاسة الذنوب بالتوبة وهي الاقلاع عن المعصية والندم على فعلها، والعزم على تركها، ورد الظلامة إن كانت وقدر، وعليه أن يتدارك فوائت صلوات تركها، وأن يبادر بالنظر والالتفات لاستاذ يخدمه ويمتثل أمره ويؤمره على نفسه ليخرج له خبائها وينقب له عن دسائسها، ويستعين بالله ثم به على طهارته من ذلك فإذا صح ذلك للفقير فهو الغنيمة الكبرى والاكسير الأكبر والكبريت الأحمر، وله بعد استنشاق روائح الوصول آداب منها: أن لا يقف عند مرتبة بل يتخطاها بصدق اليقين، ومنها: أن لا يشهد أنه وصل فذلك حجاب عظيم بل يغيب في شهوده وذلك هو المقام الكريم، ومنها أن لا ينفذ سهم نقمة عن قوس لحد من الخلق ولو بالغ في أذيته، بل يبالغ في معاملته بالرحمة حتى يبلغ الامهال أجله ويفعل الله ما يشاء والسلام. وسئل رضي الله عنه: لم كان في أهل مكة قسوة القلب، وفي أهل المدينة لينها? فقال: لأن أهل مكة جاوروا الحجر، وأهل المدينة جاوروا البشر. وأنشد بعضهم بحضور الأستاذ المذكور قول الشاعر: