الصفحة 122 من 254

اغنى الورى عن كل معنى أزهر ... لله قاموس يطيب وروده

عاداته يلقى صحاح الجوهري ... نبذ الصحاح بلفظه والبحر من

فكسر الصاد من صحاح فقال الأستاذ الصحاح لا تكسر. فتعجب كل من كان في المجلس من هذا الجواب مه سهولة اللفظ والتورية، ويروى عن شيخ الإسلام الطبلاوي أنه قال: الصحاح بالفتح أفصح وأكثر استعمالًا، وما ألطف قوله قدس الله روحه إذ يقول:

وبهيج مشعشع الأنوار ... ما اريض مفتح الأزهار

لغوان عرائس ابكار ... ولآل منظمات عقودًا

د زها ضوءها على الأقمار ... وشموس تضيء في أفق السع

رق فتنسى ترنم الأوتار ... وغصون بايكها تسجع

"ثاني اثنين إذ هما في الغار?"... مثل قول الآله في حق جدي

ومن نظمه هذه الوسيلة العظيمة، وهي:

من رحمة تصعد أو تنزل ... ما أرسل الرحمن أو يرسل

من كل ما يختص أو يشمل ... في ملكوت الله أو ملكه

نبيه مختاره المرسل ... إلا وطه المصطفى عبده

يعلم هذا كل من يعقل ... واسطة فيها واصل لها

فهو شفيع دائمًا يقبل ... فلذ به في كل ما ترتجي

فإنه المأمن والمعقل ... وعذبه من كل ما تختشي

فإنه المرجع والموئل ... وحط احمال الرجا عنده

أظفارها واستحكم المعضل ... وناده إن أزمة انشبت

يا خير من فيهم به يسأل ... يا أكرم الخلق على ربه

فرجت كربًا بعضه يذهل ... قد مسني الكرب وكم مرة

لشدة أقوى ولا أحمل ... ولن يرى أعجز مني فما

برتبة عنها العلى ينزل ... فبالذي خصك بين الورى

فإن توقفت فمن أسأل ... عجل باذهاب الذي اشتكي

ولست أدري ما الذي أفعل ... فحيلتي ضاقت وصبري انقضى

أتاه من غيرك لا يدخل ... فأنت باب الله أي امرء

زهر الروابي نسمة شمأل ... صلى الله عليك ما صافحت

النور السافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت