لأني يا مولاي في غاية الخجل ... إلهي أقلني عثرتي وخطيئتي
ولكنها في جنب عفوك كالبلل ... إلهي ذنوبي مثل سبعة أبحر
وأنت كريم ما صبرت على زلل ... ولولا رجائي إن عفوك واسع
أجرني من النيران إني في وجل ... إلهي بحق الهاشمي محمد
وبالخير، فامنن عند خاتمة الأجل ... وباللطف والعفو الجميل تولني
ومدحه القاضي بهاء الدين محمد بن يوسف بن أحمد:
قمر قد أباحني الرشف ريا ... جاء فيه العذول شيئًا فريا
حسنات الخدود: نحن الثريا ... قيل: هذا بدر التمام، فقالت:
واتهام السلو رحت بريا ... بهواه من عاذلي. وسقامي
وصراط الغرام فيه سويا ... وقضيب القوام راح وجسمي
ولهذا هجرت نومي مليا ... بت في الوصل في هواه غنيًا
وهو أمسى بكل حسن غنيا ... ومن الصبر عنه رحت فقيرًا
فعذولي عليه راح غويا ... كل من هام في هواه رشيد
فضعيفان يغلبان قويا ... ليس قلبي بسقم جفنيه يقوي
وسلوي خلصت منه نجيا ... فخلاصي من الغرام عزيز
لي في حب عبده زكريا ... فعسى ذكر رحمة من إلهي
قد تلقى الحكم العزيز وليا ... شافعي الزمان قاضي القضاة
كان يقتدى به مهديا ... هو شيخ الإسلام، وهو إمام
كل من كان ظالمًا مقضيا ... قمع الله حين آتاه حكمًا
وعيون الورى جمالًا مليا ... ملأ القلب هيبةً وجلالًا
ولهذا في المجد أضحى سنيا ... وله العلم حلة وشعار
خاشعًا ناسكًا عزيزًا أبيا ... عالمًا عاملًا جليلًا جميلًا
محسنًا مخلصًا كريمًا سريا ... عابدًا زاهدًا إمامًا كبيرًا
خاضعًا مخبتًا وفيًا صفيا ... أمة قانتًا حنيفًا منيبًا
سار عنه معنعنًا مرويا ... ملا الخافقين في العلم حتى
فيخرون سجدًا وبكيا ... هو ممن يتلى الكتاب عليهم
ومقام سام مكانًا عليا ... ولهذا قد حل من كل حال