ولي له غير السقام يعوده ... فقد شفه داء من الصد متلف
وأحبابه مضنى الفؤاد عميده ... وما حال مشتاق تناءت دياره
فإن جاءه يذكي الجوي ويزيده ... يراقب من زور النسيم زيارة
إذا سال أجفانا وثار وقوده ... حكى النجم بين السحب يبدو ويختفي
لسار ولكن أثقلته قيوده ... ولو كان يسعى للزيارة ممكنا
ومن مقاطيعه قوله:
فصار لجفني ناظرا وعلاجا ... جذبت بمغناطيس لحظي خاله
دموع زفيري للجفون سياجا ... ومذ خاف من عين المراقب أنبتت
وقرأت بخطه أنشدني الأمير المنجكي بداره بدمشق في سنة خمس وأربعين وألف
وغربا ثم لم أرلي مغيثا ... ولما طارت الآمال شرقا
وقفت بباب عزك مستغيثا ... بسطت جناح ذلي ثم إني
قال ثم بعد مدة تأملتهما ومعناهما وقلت ما أحق مثلي بهما وما أحلاهما وجعلت إذ ذاك بيتين من الوزن دون القافية وهما:
بأحوالي ولم أر لي نصيرا ... ولما ضاقت الأيام ذرعا
وقت بباب عزته فقيرا ... شرحت فؤاد آمالي يذل
وكانت ولادته في سنة اثنتي عشرة بعد الألف وتوفي في سابع عشر شهر ربيع الثاني سنة اثنتين وثمانين وألف ودفن بمقبرة باب الصغير بالقرب من بلال الحبشي رضي الله عنه.
خلاصة