على زعمهم أن أصل (يالزيد) : يا آل زيد، فقال هذا المخرج: لا دليل فيه، لجواز أن يكون الأصل: يل قوم لا فرار، فحذف المنادى وجزآ (لا) ؛ لأن كل واحد منهما ثبت له جواز الحذف، فلا ضير إذا جمع جائز إلى جائز.
«ولا عمل لـ (لا) في لفظ المثنى من نحو: لا رجلين فيها» .
وكذا المجموع على حدة، نحو: لا مسلمين عندك، وكان ينبغي ذكره؛ لأن حكمهما في ذلك واحد. «خلافا للمبرد» فإنه يقول: إن (لا) عاملة (في لفظ المثنى، وكذا) في لفظ المجموع على حده، فهما عنده معربان لا مبنيان.
قال الرضي: فإن قال لأن النون كالتنوين الذي هو دليل الإعراب، فمنقوذ بنحو: يا زيدان، ويازيدون، وهما مبنيان مع وجود النون، إذ لو كانا معربين لقيل: يازيدين، ويازيدين، والنون ليس كالتنوين في الدلالة على التمكن، ونقل عنه أنه قال: لأن المثنى والمجموع في حكم المعطوف والمكعطوف عليه، [والمعطوف عليه] مضارع [للمضاف] ، فيجب النصب، ورد بأن النسق الذي يكون التابع والمتبوع فيه كاسم واحد، كما في باب النداء في نحو: يا ثلاثة وثلاثين، ولا شك أن المثنى والمجموع مثل هذا المنسوق، لكنه ينتقض بنحو: يا زيدان، ويازيدون، وقيل: إنما قال ذلك/ ليس شيء من المركبات يثنى فيه