من باب (ظن) ، والثاني والثالث من باب (أعلم) ، والثاني من باب (أعطى) . «أن أُمن اللّبس» نحو: أعطيت زيدًا [درهما. فلك هنا أن تقييم الثاني لأمن اللبس، بخلاف نحو: أعطيت زيدًا] عمرًا، فهنا لا يقام الثاني لوجود اللبس. «ولم يكن» غير الأول «جملة» فيما يتصور [فيه] وقوعه كذلك، كثاني (ظن) ، وثالث (أعلم) . «أو شبهها» والمراد به الظرف والجار والمجرور «خلافًا لمن أطلق المنع في باب (ظن) وأعلم» ) فمنع إقامة الثاني من نحو: قولك ظننت زيدًا قائما، والثالث نحو: [قولك] : أعلمت زيدًا عمرًا منطلقًا قالوا: لأنه مسند إلى المفعول الأول في باب (ظن) وإلى المفعول الثاني في باب (أعلم) ، فلو أقيم مقام الفاعل- والفاعل مسند، إليه- صار في حالة واحدة مسندًا ومسندًا إليه، فلا يجوز.
قال الرضي: وفيما قالوا نظر؛ لأن كون الشيء مسندًا إلى شيء ومسندًا إليه شيء [آخر] في حالة واحدة لا يضر، كما في قولنا: أعجبني ضرب زيد عمرًا، فـ (أعجب) مسند إلى (ضرب) ، و (ضرب) مسند إلى (زيد) ، ولو كان لفظ مسندًا إلى شيء أسند [أي] ذلك الشيء إلى ذلك اللفظ بعينه لم يجز/، وهذا كما يكون الشيء مضافًا ومضافًا إليه بالنسبة إلى شيئين، كـ (غلام) في قولك: فرس غلام زيد.
على أن كلام المصنف يقتضي أن من الناس من خالف في إقامة الثاني من باب