(أعلم) ، ولا ضَير فما يقتضيه من ذلك، فإن ابن عصفور والأبّديّ والجزولي زعموا أنه في باب (أعلم) لا يجوز إقامة غير الأول؛ لأنه المفعول الصحيح، وأما الثاني والثالث فشبيهان بمفعولي (أعطى) ، وإذا اجتمع المفعول به (مع غيره وجب إقامة المفعول به) .
وأنت خبير بأن كلام المصنف يقتضي أيضًا تجريد الثاني من باب (أعطى) عن الخلاف؛ لأنه قال: (خلافًا لمن أطلق المنع في باب(ظن) و (أعلم) ، فاقتضى بطريق المفهوم أن باب (أعطى) لا خلاف فيه أنه يجوز إقامة الثاني إذا أمن اللبس، وقد صرح بهذا المفهوم في شرح هذا الكتاب وفي غير ذلك من كتبه، وليس كما قال، فإن الخلاف في المسألة مأثورة، وصرح به الشارح وغيره).
«ولا ينوب خبر (كان) المفرد خلافًا للفراء» حكى السيرافي عنه في شرح الكتاب أنه أجاز- في كان زيد [أخاك- كين] أخوك، ويرد عليه [بثلاثة] أمور:
احدهما: أنه لم يسمع.
والثاني: أنه لا فائدة فيه.
والثالث: أنه يستلزم وجود خبر عن غير مخبر عنه.
وتوهم انتفاء المحذور بأن يقال: حذف للعلم به، كما حذف الفاعل في (أنزل المطر) ، يندفع بأنه لابد من تقديره؛ ضرورة أنه لابد للخبر من مخبر عنه لفظًا أو تقديرًا، وصيغة الفعل تأباه.
«ولا مميز خلافًا للكسائي» فإنه أجاز- في (امتلأت الدار رجالًا» - أن يقال: