دليل على أن الرفع عن نصب على التشبيه بالمفعول به لا على التمييز، ويؤيد ذلك أن كون التمييز معرفة لم يثبت على الصحيح، ولمانع أن يمنع كون المثال الأخير- وهو الموقوف [أمره] - من هذا الباب.
«ولا بجوز: كين يقام، ولاجعل يفعل، خلافًا له وللفراء» .
وفي شرح المصنف أنهما اختلفا في توجيه ذلك فالكسائي يخرّجه على أن في (يقام) ضمير المجهول، والفراء يخّرجه على الاستغناء عن المسند إليه.
قلت: وهذا من الفراء مشكل؛ لأنه أنكر عل الكسائي في باب التنازع لما قال: [إنه إذا أعملنا الثاني حذفنا فاعل الأول. فقال: إن الفاعل لا يصح الاستغناء عنه. ولايقال] [إنما يقال] ؛ ذلك، لأن الفعل هناك مبنى للفاعل، وأما هنا فـ (هو] مبني للمفعول؛ لأنا نقول: هو يقول ذلك أيضًا في [نحو] ضربا وقتل غلاماك.