الزبر. «ولا شرط مفصول بأداته» نحو: زيد إن رأيته أكرمته، بخلاف نحو: إن زيدًا لقيته فأكرمه، فهذا واجب النصب، وذاك واجب- الرفع. «ولا جواب مجزوم» نحو: زيد إن يقم أكرمه، ولو أسقط قوله: (مجزوم) لكان أولى ليعلم أنه كلما لا يجوز النصب في المثال الذي ذكرناه، ولا يجوز نحو: زيد إذ جاء رأس الشهر فأكرمه.
فإن قيل: لو أطلق لدخل تحت المنع نحو: زيد إن جاء رأس الشهر أكرمه، برفع (أكرمه) .
قلنا: [لا] فإن المرفوع ليس جوابًا بل دليل الجواب، وتسميته جوابًا تجوّز من قائله. «ولا مسند إلى ضمير للسابق متصل» نحو: زيدًا ظنه ناجيًا، (بمعنى: ظن نفسه؛ إذ لا يجوز بإجماع في باب من الأبواب تعدي فعل الضمير المتصل إلى ظاهره، نحو: زيدًا ضرب، وهذا إنما امتنع إذا نصبت(زبدًا) في قولك: زيدًا ظنه ناجيًا)؛ لما قلنا، أما [لو] رفع فالتركيب صحيح؛ إذ ليس فيه إلا تعدي فعل الضمير المتصل إلى ضميره المتصل، وذلك جائزة في باب (ظن) ، وأما (زيد ضربته) فممتنع رفعت (زيدًا) أو نصبته، وهو ظاهر.