(حيث) معنى المجازاة. «أو» ولي هو أيضًا «عاطفًا على جملة فعلية تحقيقًا أو تشبيهًا» وهذا التقسيم للعاطف، وكان الأولى ذكره إلى جانبه؛ لئلا يتوهم رجوعه إلى قوله: (جملة فعلية) ـ فمثال ما ولي العاطف على الفعلية تحقيقًا: قام زيد وعمرًا كلمته، قال تعالى: {فدمرنهم تدميرا، وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقهم} ، ومثال ما ولي العاطف على الفعلية تشبيهًا: أتيت القوم حتى زيدًا مررت به، وضربت القوم حتى زيدًا ضربت أخاه، وذلك لأن (حتى) إنما يعطف بها المفرد لا الجملة، فهي هنا حرف ابتداء، ولكن لما وليها- في اللفظ- بعض ما قبلها أشبهت العاطفة فأعطي تاليها ما أعطي تالي الواو، وليس الغرض من ترجيح نصب ما بعد العاطف إلا تعادل اللفظ ظاهرًا؛ فلذلك ترجح بعد (حتى) هذه.
قال المصنف في الشرح: فإن قلت ضربت القوم حتى زيدًا ضربته، فلأجود أن تنصب زيدًا بمقتضى العطف، وتجعل (ضربته) تأكيدًا انتهى.
فإن قلت: ما هو المؤكد؟ قلت: ضرب زيد الثابت له بقضية العطف، فهو مؤكد لبعض ما أفهمه الكلام السابق.
على أن بعضهم اعترض على المصنف في جعل الجملة تأكيدًا بأنه إذا دار