قال ابن كثير في تفسيره:"وقوله: {يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ} أي: مهما طلبوا من أنواع الثمار أحضر لهم، وهم آمنون من انقطاعه وامتناعه، بل يحضر إليهم كلما أرادوا."انتهى.
وأخرج ابن أبي شيبة بإسناد رجاله ثقات عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: (يقول غلمان أهل الجنة: من أين نقطف لك؟ من أين نسقيك؟) وفيه أبو إسحاق السبيعي مدلس وقد عنعن.
وقال تعالى: {يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ} .
وقال تعالى: {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ} .
روى ابن جرير بإسناد صحيح عن البراء - رضي الله عنه - قال في هذه الآية: {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ} قال: يتناول الرجل من فواكهها وهو نائم.
روى ابن شيبة في المصنف عنه: {دَانِيَةٌ} قال: أدنيت منهم.
وروى بإسناد حسن عن قتادة، قوله: {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ} : دنت فلا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك.
وقال ابن زيد في قوله: {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ} قال: (الدانية: التي قد دنت عليهم ثمارها) رواه ابن جرير.
وقال تعالى: {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا} .
وروى ابن أبي شيبة عن البراء بن عازب: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا} قال: (ذللت لهم يأخذون منها حيث شاءوا) .
وروى البيهقي في البعث والنشور عنه في قوله: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا} قال: (إن أهل الجنة يأكل من ثمار الجنة قياما، وقعودا، ومضطجعين، على أي حال شاءوا) . وإسناده لا بأس به في المتابعات.
وروى ابن جرير بإسناد حسن عن مجاهد قوله: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا} قال: (إذا قام ارتفعت بقدره، وإن قعد تدلت حتى ينالها، وإن اضطجع تدلت حتى ينالها، فذلك تذليلها) .
وروى أبو بكر ابن أبي شيبة بإسناد على شرط الشيخين عن مجاهد قال: أرض الجنة من ورق، وترابها مسك، وأصول شجرها ذهب وفضة، وأفنانها لؤلؤ وزبرجد وياقوت، والورق والثمر تحت ذلك، فمن أكل قائما لم يؤذه، ومن أكل جالسا لم يؤذه، ومن أكل مضطجعا لم يؤذه {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا} .