مر بيانها في غاية البيان [1] .
والأصل فيها [2] : أن ترك القراءة في ألأوليين جميعا يوجوب بطلان التحريمة [3] ، ولا يوجبه تركه في إحداهما [4] عند أبي حنيفة ؛ لأن فساد الصلاة بترك القراءة في إحداهما مجتهد فيه [5] ، فيُقضى بالفساد في حق وجوب القضاء ، وببقاء التحريمة في حق وجوب الشفع الثاني .
وعند أبى يوسف - رحمه الله -: لا يُوجب فساد التحريمة ترْك القراءة فيهما جميعا"أعنى في الأوليين".
وعند محمد يوجب بطلانها ترك القراءة في الأولين ، و في إحداهما، وقد عرف في الهداية [6] .
(1) : غاية البيان نادرة الأقران:1/ لوحة 113 0
(2) أي في المسألة التي نحن بصدد الحديث عنها .
(3) لأن القراءة في الركعتين الأوليين عند الحنفية فرض فيهما . مجمع الأنهر: 1/132 .
(4) أي:أن ترك فرض القراءة في إحدى ركعتي الشفع الأول لا يوجب بطلان هذا الشفع, ولا تنقطع تحريمته .
(5) بيان ذلك: أن القراءة فرض في ركعتين في الصلاة عن الحنفية ؛ لأن الله - عز وجل - يقول { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ } والأمر بالفعل لا يقتضى التكرار ، فاقتضى ذلك أن تكون القراءة في ركعة واحدة كما ذهب إليه الحسن البصري - رحمه الله تعالى - .
وإنما أوجبوا القراءة في الركعة الثانية استدلالا بالأولى ؛ لأنهما يتشابهان - أي الركعتين - من كل وجه ، فعندهم وجوب القراءة في الركعة الثانية ثبت بدلالة النص ، لا بعبارته .: البناية في شرح الهداية ، 2/627.
(6) الهداية شرح بداية المبتدى:1/ 330، 331.