قال أبو حنيفة وأبو يوسف -رحمهما الله تعالى -: لا تفسد [1] بترك القراءة في ركعة منها حتى إذا نوى الإقامة أتم صلاته وقضى ما ترك من القراءة في الشفع الثانى فيجزيه ذلك [2] ،
وعلى ذلك يقول (أبو يوسف) [3] : إن بترك القراءة في التطوع في الركعتين جميعا لا تنحل التحريمة عنده لاحتمال بناء شفع آخر عليه كما في فصل المسافر [4] ، ولكنه يفسد ليتحقق فوات ما هو فرض في هذه الصلاة ، فإنه وإن بنى الشفع الثاني على تحريمته لا يخرج به من أن يكون الشفع الأول صلاة على حدة حقيقة وحكما [5] .
ولهذا لا يفسد الشفع الأول بمفسد يعترض في الشفع الثاني ، والمسائل التي تُخرَّج على هذا الأصل [6] يكثر تعدادها- (والله اعلم) [7] إلى هنا لفظ شمس الأئمة [8] - - رحمه الله -.
ص: قوله: ولا يلزم أن الصوم يبطل / بالأكل ؛ لأن ذلك الفرض ممتد فكان ضده مفوِّتا أبدا .
(1) أي: صلاة المسافر .
(2) لأن القراءة عند الحنفية فرض في ركعتين من الصلاة الرباعية كالظهر مثلا ، فإذا أتى بفرض القراءة في أي ركعتين من ركعات الصلاة فقد أجزاه ذلك ، وإن كان بعضهم يقول: إن محل القراءة المفروضة الركعتان الأوليان عينا في الصلاة الرباعية هو الصحيح من المذهب .
بدائع الصنائع:1/ 111، البناية على الهداية:2/624 وما بعدها ، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر:1/132، حاشية رد المحتار على الدر المختار:1/479 -481.
(3) غير مثبتة في أصول السرخسي ، والصواب ما أثبته الشارح هنا .
(4) المحرر للسرخسي: 1/89.
(5) المبسوط للسرخسى:1/247.
(6) وهو أن الأمر بالشيء يقتضى كراهة ضده.
(7) ساقطة من:"د"،"ت"، ومثبتة في أصول السرخسي:1/99.
(8) : أصول السرخسي:1/99.