الصفحة 137 من 334

وهو الكفر والعياذ بالله - تعالى - في أي جزء من أجزاء العمر يبطل الإيمان بخلاف ترك القراءة في الشفع الأول ، فإن فرض القراءة ليس بممتد حقيقة من أول الصلاة إلى آخرها، فتركها في الشفع الأول لا يقطع التحريمة فيصح شروعها في الثاني، فإذا لم يقرأ أصلا في الأربع [1] يقضيها أربعًا لصحة شروعه في الشفع الثاني [2] .

ص: قوله: ولهذا [3] قلنا [4] : إن السجود على مكان نجس يقطع الصلاة عند أبى حنيفة ومحمد -رحمهما الله تعالى - وهو ظاهر الجواب ؛ لأن السجود لما كان فرضا صار الساجد على النجس بمنزلة الحامل مستعملًا له بحكم الفرضية ، والتطهير عن جُمَلْ النجاسة [5] فرض دائم في أركان الصلاة / و في المكان أيضا، فيصير ضده مفوتًا للفرض .

ش: وهذا الذي ذكره إيضاح لقوله:"لأن ذلك الفرض ممتد"، أي: لأجل أن الفرض إذا كان ممتدا يبطل الفرض بضده.

قال أبو حنيفة ومحمد- رحمهما الله تعالى-: إذا سجد على مكان نجس فسدت

(1) أي في الأربع ركعات في صلاة النافلة.

(2) الهداية: 1/330 ، البناية على الهداية: 2/635:646 .

(3) أي: ولما ذكر أبو يوسف ـ رحمه الله تعالى ـ أن الفرض الممتد يبطل بوجود الضد في جزء منه، كفرض الصوم يبطل بالضد وهو الأكل وغيره من المفطرات . كشف الأسرار للبخارى: 2/489 .

(4) الضمير راجع على الإمام أبى حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن ـ رحمهما الله تعالىـ لأن السياق يدل على ذلك .

(5) أي: مجموع النجاسات التي تتعلق بالبدن والثوب والمكان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت