بخلاف وضع اليدين والركبتين على النجس حيث لا يفسد الصلاة [1] ، لأن وضعها ليس بفرض، لوجود حقيقة السجود بوضع الجبهة، لا بها، فلما لم يكن وضع اليدين والركبتين فرضا في السجود لم تنتقل صفة النجاسة القائمة بالأرض إلى المصلّى فلم تنقطع الصلاة [2] ، و في السجود على النجس إنما انتقلت صفة النجاسة إلى المصلى ؛ لأن وضع الجبهة هو الأصل [3] .
فاعلم قوله: وهو ظاهر الجواب احتُرز به عما ذكره القدوري من الراوية الأخرى [4] ،
وهى أن الصلاة جائزة، إذا أعاد السجود على / مكان طاهر، وقد مرت قبل هذا [5] .
وقوله:والتطهير عن جُمَلْ النجاسة هي جمع جملة .
ص: قوله: ولهذا قال: محمد ـ رحمه الله تعالى ـ: إن إحرام الصلاة ينقطع بترك القراءة؛ لأن القراءة فرض دائم في التقدير على ما عُرف ، فينقطع الإحرام بانقطاعه بمنزلة أداء الركن مع النجاسة .
(1) قال العلامة عبد العزيز البخارى:"النجاسة إذا كانت في موضع اليدين والركبتين لا تمنع الجواز، وقال زفر - رحمه الله تعالى: تمنع الجواز، لأن أداء السجدة بوضع اليدين والركبتين والوجه جميعا، فكانت النجاسة في موضع اليدين والركبتين مثلها في موضع الوجه وهذا لا يدل على الجواز إذا وضع على مكان نجس"أ هـ. كشف الأسرار:2/489.
(2) هذا الكلام في"الكافي شرح أصول البزدوي:3/1205."
(3) هذا ما عليه أكثر الحنفية، وقد مر تحقيق ما ذهبوا إليه والرد عليهم من قبل الجمهور ص:134.
(4) التى رواها أبو يوسف عن أبى حنيفة ـ رحمهما الله تعالى ـ: وهى أن النجاسة في موضع السجود لا تمنع من الجواز؛ لأن فرض السجود يتأدى بوضع الأنف على الأرض= =عنده وذلك دون قدر الدرهم فلا يمنع الحواز. والجواب عن ذلك أن الرواية الأولى هى الصحيحة؛ لأن أبا حنيفة - رحمه الله تعالىـ يقول: بفرضية الطهارة في الصلاة على الدوام من أولها إلى آخرها .التقرير والتحبير:1/400.
(5) الشامل: 4/ لوحة 213 .