الصفحة 140 من 334

ش: أي؛ ولأن وجود الضد [1] مفوَّت للفرض الممتد [2] قال محمد- رحمه الله تعالى ـ: تنقطع الصلاة بترك القراءة مطلقا سواء كان تركها في ركعتي الشفع أو في إحداهما؛ لأن فرض القراءة ممتد حكما [3] .

ولهذا لا يصح استخلاف الأُمي بعد أن رفع الإمام رأسه من السجدة الأخيرة ، مع أن القارىء أتى بفرض القراءة في محلها [4] ، فلما كانت القراءة فرضا ممتدا وقد انقطع الامتداد بتركها، انقطع الإحرام بتركها ، فلا يصح شروعه بعد ذلك في الشفع

الثاني فلا يقضى إلا الشفع [5] .

ص: قوله: وقال أبو حنيفة ـ رحمه الله تعالى ـ الفساد بترك القراءة في ركعة ثابت بدليل محتمَل فلم يتعد إلى الإحرام، وإذا ترك في الشفع كله فقد صار (الفساد) [6] مقطوعا به بدليل موجِب للعلم ، فتعدى إلى الإحرام .

(1) وهو ترك القراءة .

(2) أي: فرض القراءة الثابت بالأمر المقصود في قوله تعالى { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ } المزمل:20.

(3) لأنها ـ أي القراءة ـ مع كونها ركنا لا اعتبار للصلاة بدونها في الشرع قال عليه الصلاة والسلام:"لا صلاة إلا بقراءة"سبق تخريجه (ص 138) كشف الأسرار للبخارى:2/490.

(4) ينظر الكلام في إمامة الأمي وحكم استخلافه للقارىء في الأصل للإمام محمد بن الحسن الشيباني:1/178، الهداية:1/305، 306 ، الكافي شرح أصول البزدوي:3/1206.

(5) أي: فلا يقضى إلا الشفع الأول؛ لأن الإحرام انقطع بترك القراءة فيه، فلا يصح شروعه في الشفع الثاني.

(6) في ( ت ) مثبتة في الصلب، و في (د) مثبتة في الهامش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت