الصفحة 142 من 334

وهو الحسن البصرى [1] - رحمه الله تعالى - ، والخلاف المعتبر يورث الشبهة والاحتمال لا محالة ، فإذا كان الفساد/ بترك القراءة في ركعة بدليل محتمل لم يتعد الفساد إلى انقطاع الإحرام ، فلم ينقطع الإحرام فيقضِى أربعا [2] .

بخلاف ترك القراءة في الشفع كله ، فإن الفساد ثابت بدليل قوى وهو الإجماع [3] (الموجب للعلم [4] ، فتعدى الفساد إلى انقطاع الإحرام فلم يقض إلا ركعتين .

ص: قوله: ولهذا قال في مسافر ترك القراءة: إن إحرام الصلاة لا ينقطع ، وهو قول أبى يوسف - رحمه الله تعالى - ؛ لأن الترك متردد محتمل للوجود، لاحتمال نية الإقامة، فلم يصلح مفسدا.

(1) هو الحسن بن الحسن البصري الفقيه الزاهد وسيد أهل زمانه علما وعملا، وهو إمام أهل البصرة بلا منازع ، ولد في زمن سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وتو في - رحمه الله تعالى- سنة عشر ومائة من الهجرة النبوية، من كتبه التفسير والرد على القدرية. الطبقات الكبرى لابن سعد:7/156، حلية الأولياء:2/131، صفة الصفوة:2/138، سير أعلام النبلاء:4/563، أعمار الأعيان: 76.

(2) المبسوط:1/160 ، الهداية شرح بداية المبتدى:1/ 330.

(3) قال العلامة حسام الدين السغناقي:"وأما الفساد بترك القراءة في الركعتين فثابت بدليل يوجب العلم ، لانعقاد الإجماع عليه، فصار - أي- الفساد قويا فتعدى إلى الإحرام". الكا في شرح أصول البزدوي:3/1207، كشف الأسرار للبخارى:2/490.

(4) مثبتة في"ت"في الصلب، و في"د"مثبت في الهامش .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت