ش: أي: ولأجل أن الترك إذا كان بدليل محتمل لا بدليل قوى لا يقطع إحرام الصلاة [1] ، قال أبو حنيفة ، وهو قول أبى يوسف - أيضا: إذا ترك المسافر القراءة: في ركعة من الظهر لا ينقطع إحرام صلاته ؛ لأن ترك القراءة ليس بمقطوع به.
بل هو محتمل للوجود بنية الإقامة ، حتى إذا نوى الإقامة أتم الصلاة ، وقضى القراءة في الأخريين ، فلم يصلح ترك القراءة في ركعة مفسدا للإحرام ، فيجزيه ظَهره إذا قضى القراءة بعد نية الإقامة [2] ، ( وتقييد قول أبى حنيفة، وأبى يوسف: احتراز عن قول محمد ؛ لأن عنده تنقطع التحريمة بترك القراءة في ركعة ) [3] .
ص: قوله:"فصار هذا الباب أصلا يجب ضبطه"
ش: أي: صار ما قلنا: من أن الترك يصير حراما إذا فات المأمور به بمباشرة الضد، فإن لم يفُتْ يكون مكروها لا حراما [4] .
ص: قوله: يبتنى عليه فروع يطول تعدادها .
ش: أي، على الأصل قال شيخنا حسام الدين، فمن تلك الفروع الاعتكاف ،
(1) هذا ايضاح لقول المصنف:"لأنه أمر بالقراءة ولم يُنه عن تركها قصدا"، فكذلك مباشرة النهى ، وهى ترك القراءة لم يوجب انقطاع التحريمة ؛ لثبوت النهى ضمنا للأمر القصدى في قوله تعالى { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ } الكا في شرح أصول البزدوي:3/1207.
(2) : المبسوط للسرخسى:2/104 .
(3) مثبتة في الصلب في"ت"و في"د"في الحاشية .
(4) هذا الكلام بنصه في: الكا في شرح أصول البزدوي:3/1208.