الصفحة 208 من 334

والرواية محفوظة في أن من كان مفيقا في أول ليلة من الشهر ثم جن قبل أن يصبح ومضى الشهر وهو مجنون ثم أفاق يلزمه القضاء.

ولو لم يتقرر السبب في حقه بم شهد من الشهر في حال الإفاقة لم يلزمه القضاء، وكذلك المجنون إذا أفاق في ليلة من الشهر، ثم جن قبل أن يصبح، ثم أفاق بعض مضى الشهر يلزمه القضاء [1] ، والدليل عليه، أن نية أداء الفرض تصح بعد دخول الليلة الأولى بغروب الشمس قبل أن يصبح ومعلوم أن نية أداء الفرض، قبل تقرر سبب الوجوب لا يصح،

(1) قلت: إن ما ذهب إليه شمس الأئمة السرخسي وهو وجوب القضاء على المجنون الذي استوعب جنونه شهر رمضان كله يخالف ما عليه أكثر مشايخ الحنفية. والدليل على ذلك كما جاء في الأصل: أرأيت رجلًا جن قبل شهر رمضان فلم يزل مجنونا حتى ذهب شهر رمضان كله ثم أفاق هل عليه قضاء ؟ قال: لا . (الأصل لمحمد بن الحسن 2/196) وقال الإمام الكاساني:"وأما المجنون جنونا مستوعبًا بأن جن قبل دخول شهر رمضان وأفاق بعد مضيه فلا قضاء عليه عند عامة العلماء إلا مالكًا فإنه قال بالقضاء"أ هـ بدائع الصنائع:2/88 ، شرح بداية المجتهد:2/719.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت