الصفحة 210 من 334

والحق عندي [1] : ما قال القاضي أبو زيد رحمه الله؛ لأن الله تعالى لما أباح الجماع والأكل والشرب في ليالي رمضان بقول تعالى { فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْر } [2] ، خرجت الليالي عن محلية الصوم فمحال أن يكون سببا لوجوب ما ليس بمحل لأداء الصوم ألا ترى أن الصوم لا يصح في الليل أصلًا لا أداء، ولا قضاء ً، ولا نفلا ً، ولهذا يجب الصوم على الصبي إذا بلغ لأول الصبح مع أنه لم يشهد الليل بالغا [3] .

(1) يقصد الشارح بقوله هذا: أن الحق في مسألة"سبب وجوب الصوم هو ما اختاره القاضى أبو زيد الدبوسي ومشايخ الحنفية: وهو أن سبب وجوب الصوم أيام شهر رمضان لا الأيام والليالي كما قال شمس الأئمة ."

(2) سورة البقرة الآية: 187 .

(3) لأن الاعتبار في الصوم الشرعى من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، ولا اعتبار لليل في صحة الصوم أو عدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت