فهرس الكتاب
وقوله [1] : إن قوله - عليه السلام -: صوموا لرؤيته نظير قوله تعالى ( { أقم الصلاة لدلوك الشمس } [2] . لا نسلم [3] ؛ لأنه لو كان كذلك، لجاز أداء الصوم بعد الرؤية(بالليل) [4] كما جاز أداء الصلاة بعد الدلوك، وإنما معناه: صوموا أيام الشهر لرؤية هلال الشهر؛ لأن أيام الشهر لا يتميز عن غير الشهر إلا بمجيء الشهر ومجيئه لا يتحقق إلا بالهلال/.
وقوله [5] في تقرر الوجوب بتقرر السبب لا يعتبر التمكن بالأداء استدلالا بمن أسلم في آخر الوقت.
أقول: [6] لا نسلم تقرر الوجوب بتقرر السبب؛ لأنا ننكرُ كون الليل سببا أصلا لخروج الليل عن محليّة الصوم لقوله تعالى؛ { فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ } [7] ، ولوجوب الصوم على صبى أدرك لأول الصبح ولا يشبه الليل آخر وقت الصلاة؛ لأن آخر الوقت جزء من وقت يصلح للأداء.
والليل ليس بصالح للأداء أصلا غاية ما في الباب أنه لا يتمكن من الأداء في آخر الوقت [8] فلا يضرنا ذلك؛ لأن الصلاة تجب بالقدرة المتوهمة و هي حاصلة.
(1) الضمير راجع على شمس الأئمة السرخسي، لأن الشارح ما زال في مقام الرد عن كلامه، وليس على المصنف ؛لأن سياق الكلام يدل على ذلك .
(2) بعض آية:78 من سورة الإسراء .
(3) أي: لا نسلم استدلال شمس الأئمة السرخسي بالآية والحديث.
(4) ساقطة من الصلب في:د ، ومثبتة في الصلب في:ت
(5) القائل هنا شمس الأئمة السرخسي ـ رحمه الله تعالى ـ .
(6) القائل هنا الشارح ، رحمه الله تعالى
(7) هذا جزء من الآية:187 من سورة البقرة ، وقد سبق تكملتها
(8) أي: في آخر وقت الوجوب المضيق لأداء الصلاة