الصفحة 221 من 334

بدلالة الحديث، ثم إن كان للأولاد الصغار مالُ يؤدى الأب عنهم من مالهم، عند أبى حنيفة وأبى يوسف، خلافا لمحمد. [1]

وقول زفر كقول محمد، لمحمد: أن الصدقة عبادة، فلا تجب على الصغير.

ولهما [2] أن الشرع أجرى صدقة الفطر مجرى المؤونة، بقوله - عليه السلام -: أدوا عمن تمونون فيتحملها الأب عن ابنه الصغير إذا كان فقيرا، وإذا كان غنيا تلزمه في ماله كالنفقة/، و؛ لأنها طهرة تلزم الأب عنه إذا كان فقيرا. [3]

وتجب في ماله إذا كان غنيا، كنفقة الختان، ويجب على المولى، صدقةُ عبده

الكافر؛ لإطلاق الحديث، وفيه خلاف الشافعي [4] .

(1) ذكر صاحب الهداية: أن الرجل يخرج عن أولاده الصغار الفطرة إن لم يكن لهم مال ، فإن كان لهم مال يؤدى من مالهم عند أبى حنيفه وأبى يوسف - رحمهما الله تعالى ـ خلافا لمحمد بن الحسن - رحمه الله تعالى ـ ؛ لأن الشرع أجراه مجرى المؤونة فأشبه النفقة. أهـ

الهداية:2/42 ، 43 ، بدائع الصنائع:2/71 .

(2) الضمير راجع على أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى

(3) الهداية: 2/43، بدائع الصنائع: 2/71.

(4) قال الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى - في الأم:"وإن كان فيمن يمون كافر - أي: رقيق كافر - لم يلزمه زكاة الفطر عنه ؛ لأنه لا يطهر بالزكاة"

* قلت: إن ما ذهب إليه الإمام الشافعي يتفق مع حكمة مشروعية هذه الفريضة و هي: أنها طهرة للصائم ، وهو لا يطهر بما يخرج عنه من زكاة ؛ لأن الله لا يقبل منه صدفا ولا عدلا.

ولعل ما استدل به الحنفية ما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أدوا عن كل حر وعبد يهودى أو نصرانى أو مجوسى"أخرجه الدارقطنى:2/150و في إسناده ضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت