فهرس الكتاب
ولو كان مفعلة، لكان مئينة، مثل معيشة، وعند الأخفش [1] . يجوز أن يكون مفعلة، وماءنت القوم أماءنهم إذا احتملت مؤنتهم، ومن ترك الهمز، قال: منتهم أمونهم.
إلى هنا لفظ الصحاح [2] .
فالحاصل: أن المؤَُونة [3] . إن كانت من مأَنَهُ بالهمز فوزنها فَعُولةٌ، وهذا ظاهر، وإن كانت من مَانَهُ يمونه بلا همز فوزنها فعولة [4] أيضا؛ لأن أصلها مَوُونة بواوين،
فقلبت أولاهما همزة [5] . وإن كانت من الأَوْن [6] فوزنها مَفعُلة؛ لأن أصلها مَأْونة بسكون الهمز، فنُقلتْ حركة الواو إلى ما قبلها [7] ، فصارت مَؤوُنةً.
وان كانت من (الأَيْن) كما قال الفراء [8] ، فوزنها مَفعُلة أيضا؛ لأن أصلها مأينة، فنقلت حركة الياء إلى ما قبلها ثم قلبت الياءُ واوًا ليسلم ضمُ ما قبلها، فصارت مَؤوُنة
(1) هو سعيد بن مسعدة ، صاحب سيبوبه ، وراوي كتابه ، من مدرسة البصرة ، غير أنه خالف سيبوبه في كثير من المسائل. من مصنفاته: المقاييس ، والاشتقاق وغيرها. توفي - رحمه الله تعالى- سنة 211هـ.أخبار النحويين:39 ، النزهة لابن الأنباري:60
(2) الصحاح ، للجوهرى 6/2198 ، 2199
(3) المؤونة: اسم لما يتحمله الأنسان من ثقل النفقة التى ينفقها على من يليه من أهله وولده. التعريفات: 303 ، القاموس المحيط:1232 ، 1233 ، معجم لغة الفقهاء:498
(4) هذان الوجهان- أعنى كون المؤونه مهموزه أو غير مهموزه- صححتهما كتب اللغة الصحاح: 6/2198، لسان العرب.
(5) فصارت مؤونة
(6) كونها مشتقة من الأَوْن هو مذهب الأخفس، ونسب للمازنى. المنصف شرح تصريف المازنى: 1/301، شرح الشافية للرضى: 2/349- 350
(7) يسمى هذا عند النحاة إعلالا بالنقل، وقلب"الياء""واو"يسمى إعلالًا بالقلب
(8) ينظر مذهب الفراء في المرجعين السابقين بنفس الصفحات.