فهرس الكتاب
قالوا مذهب الفراء أبْعدُ المذاهب [1] ؛ لأنه إذا وقعت ياء قبلها ضمة كان الواجب أن تبْدل الضمة كسرة لتسلم الياء، كما في أدْلٍ [2] في جمع دَلْوٍ /.
(ص) قوله: ولذلك يتضاعف الوجوب بتضاعف الرؤوس.
ش) هكذا وقع سماعنا [3] . بلام التعليل؛ أي: ولأجل أن الرأس سبب يتضاعف وجوب صدقة الفطر بتضاعف الرؤوس؛؛ لأن المسبب يتكرر بتكرار السبب، فلو قيل(""
وكذلك"بكاف التشبيه كان أولى؛؛ لأن غرض الشيخ إثبات كون الرأس سببا [4] ."
(1) شرح الرضى على الشافية: 2/349.
(2) أصل"أدل": أدلُوُ بزنة أَفْعُلٌ جمع دلو. حيث وقعت الواو متطرفة بعد ضم، فوجب قلبها ياء، فصارت أدلى، ثم أبدلت ضمة اللام كسرة لمناسبة الياء، فصارت أدلىُ، ثم أُعلت الكلمة إعلال قاض، فصارت أدل يرجع: املى بن الشجرى: 2/312، المنصف لابن جنى: 1/118.
(3) الضمير راجع على الشارج - رحمه الله تعالى - ، وهذا الكلام فيه إيهام ؛ لأن ظاهره يُوهم أن العلامة أمير كاتب - رحمه الله تعالى - قد سمع النص من المصنف فخر الإسلام - رحمه الله تعالى - مباشر ، والأمر ليس كذلك ؛ لأن المصنف عاش في القرن الخامس الهجرى ، والشارح عاش في القرن الثامن. لذلك يُحمل سماعه على من تلقي عنه حتى تصل السلسلة إلى أمير كاتب.
(4) اتفق عامة مشايخ الحنفية على أن سبب وجوب صدقة الفطر هو الرأس - أي: رأس يمونه ويلي عليه؛ بأن يقوم الإنسان بكفايته ويتحمل تقله بسبب ولايته عليه الولاية المطلقة ، ولا يكون الرأس سببا حتى يجتمع فيه الوصفات: الولاية ، المؤونة ، والدليل على ذلك ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أدوا عمن تمونون""
وعند الشافعية سبب وجوب صدقة الفطر الوقت ، بدليل إضافته إليه ، فيقال: صدقة الفطر ، أو أركان الفطر ، وكذا تكررها بتكرر الوقت.
الهداية 2/42 ، حاشية نسمات الأسحار على متن أصول المنار لابن عابدين ص 174، المهذب للشيرازى 1/223