الصفحة 225 من 334

واستدل على ذلك [1] أولا:بأن ما دخلت عليه عن لا نتزاع الحكم عن السبب فكان الرأس سببا، ثم قال: وكذلك، يعنى كما أن انتزاع الحكم عن الشيء دليل على سببية ذلك الشيء فكذلك تكرار الحكم بتكرار الشيء دليل عليها أيضا، فيكون هذا استدلالا على سببيه الرأس بوجهين.

بخلاف ما إذا قيل: [2] . ولذلك بلام التعليل حيث لا يكون استدلالا بوجهين؛؛ لأن تضاعف الوجوب بتضاعف الرؤوس نتيجة لكون الرأس سببا فحسب فافهم [3] .

(ص) قوله:وأما وقت الفطر فشرطه [4] . حتى لا يعمل السبب إلا بهذا الشرط.

(ش) يتصل بما قبله [5] بيانه، أن السبب لوجوب صدقة الفطر هو الرأس بدليل تضاعف الوجوب بتضاعف الرؤوس مع اتحاد [الوقت] [6] ولو كان السبب هو الوقت لم يتضاعف لوجوب، ولا يقال(لو كان السبب هو الرأس لم يتوقف الوجوب إلى وقت الفطر؛؛ لأن الوقت شرط الوجوب فلم يعمل السبب عمله إلى أن يوجد الشرط؛

(1) هذا استدلال فخر الإسلام البزدوي - رحمه الله تعالى - على ما ذهب إليه الحنفية وهو: أن سبب وجوب صدقة الفطر هو الرأس

(2) يقصد الشارح بذلك قول شيخه فخر الإسلام البزدوي

(3) هذا تأكيد لما استدركه الشارح على شيخه - رحمهما الله تعالى - وهو التعبير بقوله:"ولذلك يتضاعف الوجوب"، والشارح يرى أن التعبير بـ:وكذلك كان أولى ؛ لأن غرض الشيخ إثبات كون الرأس سببا لوجوب صدقة الفطر

(4) أي: أن وقت الفطر شرط للوجوب ، والسبب في وجوب صدقة الفطر هو رأس يمونه ويلى عليه الولاية المطلقة ، وبناء على ذلك: فإن السبب وهو الرأس لا يثبت حكما شرعيا إلا بتحقق الشرط وهو الوقت ، كالنصاب فإنه سبب لوجود الزكاة ، ولكنه لا يوجب هذه الفريضة إلا بوجود الشرط وهو الحول ، وعدم وجود الدين الذي يستغرق هذا النصاب.اهـ.

(5) أي: أن هذا الكلام يتصل بما قبله ، وهو سبب وجوب صدقة الفطر

(6) ساقطة من الصلب في:د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت