الصفحة 231 من 334

ولهذا لو أسلم بعد طلوع الفجر لم يلزمه وإنّ أدرك اليوم؛ لأن وقت الفطر عن رمضان في حق وجوب الصدقة عند طلوع الفجر [1] فإذا انعدمت الأهلية عند ذلك لم يجب الأداء،

وتكرر الوجوب بتكرر الفطر في كل سنة بمنزلة تكرر وجوب الزكاة بتكرر الحول، فإن الوصف الذي لأجله كان الرأس موجبا وهو المؤونة، يتجدد بمضي الزمان كما أن النماء الذي لأجله كان المال سببا للوجوب يتجدد بتجدد الحول. إلى هنا لفظ شمس الأئمة [2] رحمه الله.

ص: قوله: وقد بينا معنى المؤونة فيه في موضعه.

ش: يعني في غير هذا الكتاب [3] .

(1) اتفق الحنفية على أن وقت وجوب صدقة الفطر هو طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر، وبناء عليه ، فلو ولد للإنسان ولد، وكان كافرا فأسلم، أو كان فقيرا فاستغنى، إن كان ذلك قبل طلوع الشمس تجب عليه الفطرة ، وإن كان بعده لا تجب عليه * وجه قول الحنفية: أن= =إضافة الصدقة للفطر يفيد الاختصاص ، ولهذا يقتضي اختصاص وقت الوجوب بيوم الفطر لا ليلته ، وإلا فالليالي كلها في حق الفطر سواء ، فلا يظهر الاختصاص بها ، وبه تبين أن المراد من صدقة الفطر ،أي: صدقة يوم الفطر .

الهداية للمرغينانى:2/45 ، بدائع الصنائع للكاسانى:2/74 الاختيار لتعليل المختار:1/177 ، مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح للشيخ الشرنبلالى: ص144.

( وأما عند الشافعية: فهي وقت وجوب صدقة الفطر ثلاثة أقوال: أظهرها ونص عليه الشافعي في الجديد: أنها تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان ، و الثاني: انها تجب بطلوع الفجر من يوم العيد ؛ لأنها مربة تتعلق بيوم العيد ، والثالث: تتعلق بالأمرين.

الأم:2/94 ، أسنى المطالب شرح روض الطالب:1/388 الإقناع للخطيب الشربينى:1/357

(2) أصول السرخسي:1/107.

(3) الكا في شرح أصول البزدوي:3/1231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت