فهرس الكتاب
ص:قوله: وسبب وجوب الحج البيت ؛ لأنه ينسب إليه، ولم يتكرر، قال الله تعالى { وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ } [1]
وأما الوقت فهو شرط الأداء، بدلالة أنه لا بتكرر بتكرره.
ش: أي: سبب وجوب الحج البيت [2] /؛ لأنه الحج يضاف إلى البيت كما قال تعالى { وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ } [3] ، (والإضافة دليل السببية) [4] .
و لأن الحج لا يجب متكررا؛ لعدم تكرر سببه، وهو البيت ولا يجب في العمر إلا مرة واحدة [5] ، والوقت ليس بسبب للوجوب، فلو كان الوقت سببا، لتكرر الوجوب بتكرر الوقت وإنما الوقت شرط جواز الأداء.
(1) سورة آل عمران: 97.
(2) قال الإمام عبد العزيز البخاري - رحمه الله تعالى -: قال أبو اليسر البزدوي: إن للبيت حرمة شرعا ، فيجوز أن يصير سببا لزيارته شرعا ، فإن المكان المحترم قد يزار تعظيما له واحتراما؛ إلآً أنً احترامه لله تعالى ، فتكون زيارته تعظيما لله عز وجل لا له. ومن حرمة هذا البيت أنه أمان للخلق ، فكان نعمة في نفسه ، فصار سببا لكونه نعمة. كشف الأسرار للبخاري:2/510.
(3) تمام الآية: { فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين } سورة آل عمران آية 97 .
(4) ساقطة من ( د)
(5) لما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من طريق أبى هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج ، فقال رجل: أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ..."كتاب الحج ، باب فرض الحج مرة في العمر - رقم 73:5/446.