الصفحة 233 من 334

ص: قوله: غير أَنّ الأداء [1] شرع متفرقا منقسما على أمكنة وأزمنة يشتمل عليها جملة وقتُ الحج، فلم يصلح تغيير الترتيب كما لا يصلح السجود قبل الركوع، فلذلك لم يجزْ طواف الزيارة قبل يوم النحر والوقوف قبل يوم عرفه.

ش: وهذا [2] جواب سؤال مقدر يَرِدُ على قوله: وأما الوقت فهو شرط الأداء بأن يقال (لو كان الوقت شرط الأداء لجاز أداء الحج(علما ) [3] .دخل شوال؛ لأن وقت الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة [4] .

فأجاب عنه وقال: [5] أداءُ الحج مشروع على سبيل التَفرق و الانقسام على الأمكنة والأزمنة، فلا يجوز تغيير المشروع بتغيير الترتيب، بأن يقدم الأداءَ على المكان والزمان، ولهذا لا يجوز تقديم الوقوف على يوم عرفة، ولا تقديم الطواف/ [6]

(1) أي: أداء أفعال الحج.

(2) إشارة إلى ما ذكر من قول المصنف - رحمه الله تعالى - من أول قوله::غير أن الأداء إلى قوله::والوقوف قبل يوم عرفة

(3) لعل الصواب: كلما.

(4) الهداية للميرغيناني:2/112. كشف الأسرار للبخاري:2/510 ، 511

(5) أي: فخر الإسلام البزدوي .

(6) الطواف المعنى هنا: هو طواف الإفاضة أو طواف الزيارة وهو ركن من أركان الحج؛ إذْ هو المأمور به في قوله تعالى: { وليطوفوا بالبيت العتيق } سورة الحج:29 ، ولهذا لا يجوز تقديمه على يوم النحر ويكره تأخيره إلى ما بعد أيام التشريق ؛ لأنه مؤقت بزمان معين ، وإن أخره أتى به نفسه ولزمه دم عند حنيفة - رحمه الله تعالى. وأما= =عن الالتزام بأدائه في يوم النحر تحديدًا فهو فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد أخرج الإمام مسلم - رحمه الله تعالى - من طريق ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أفاض النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر ، ثم رجع فصلي الظهر بمنى ...""

يراجع: صحيح مسلم بشرح النووى:5/416 ، الهداية للميزغينانى:2/96 ، 97 ، بدائع الصنائع للكاسانى:2/127 - 133

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت