الصفحة 239 من 334

وإنما الوقت شرط عنده يجب كحين الإقامة في صوم المسافر [1] ، وفيه [2] يُؤدًى، كوقت الصلاة، واليوم في حق الصوم، وأما الاستطاعة فصفة للعبد عندها يحل الوجوب به تيسيرا علينا لما في السفر بلا زاد ولا راحلة من المشقة كالإقامة في باب الصوم.

وليست [3] بصفة لما هو سبب من البيت، فلا يجعل من السبب، كالطهارة تجب للصلاة [4] ، ولا تجب على المحدث، فلم يكن الحدث سببا للوجوب، ولهذا قيل:إذا عجّل العبد الحج قبل الاستطاعة أجزأه. فتسير الاستطاعة ملك الزاد والراحلة، والأداء قبل/ ملكهما جائز؛؛ لأن السبب [5] قد وجد.

كما يجوز للمسافر أن يصوم قبل الإقامة؛ لأن السبب وهو الشهر قد وجد، وكذلك لا يتجدد الوجوب بتجدد ملك الزاد والراحلة ولا يضاف إليهما فصار تأويل الآية - والله أعلم - ( { ولله على الناس } المستطيعين { حج البيت } حقا واجبا بسببه إذا جاء وقت الأداء.

(1) معنى هذه العبارة: أن الوقت شرط يجب عنده أداء فريضة الحج ، كما أن المسافر إذا أقام من سفره فيجب عليه قضاء ما أفطره أثناء هذا السفر. اهـ.

(2) أي: في وقت الحج ، وهو شهر شوال ، وذو القعدة ، وعشر ذى الحجة.

(3) الضمير راجع إلى الاستطاعة ؛ لأن سياق الكلام يدل على ذلك .

(4) لقوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ } المائدة:6 .

(5) وهو البيت

(5) هذا إيراد قدًر القاضى أبو زيد الدبوسى وقوعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت