في القوة.
وقوله: ( يحتمل أن يقتضى ذلك ) أي: يحتمل أن يقتضى النهي كون الضد في معنى سنة واجبة، أي: سنة مؤكدة، يعنى إذا كان النهي للتحريم.
ثم اعلم أن / مذاهب العلماء وعباراتهم مختلفة في هذه المسألة وقد مر عبارة فخر الإسلام.
فقال القاضي أبو زيد [1] في التقويم: القول في الأمر بفعل واجب، ماذا حكمه في ضده؟
قال بعضهم: الأمر بفعل لا حكم له في ضده .
وقال بعضهم: يقتضى نهيا في ضده، وإليه ذهب أبو بكر الجصاص .
وقال بعضهم: يدل على كراهة ضده .
وقال بعضهم: ( يقتضى ) [2] كراهة ضده، وهو المختار عندنا. إلى هنا لفظ التقويم [3] .
وقال شمس الأئمة السرخسى [4] فى أصوله: قال بعض المتكلمين. لا حكم للأمر في ضده.
(1) هو القاضي عبيد الله بن عمر بن عيسى أبو زيد الدبوسي الحنفى، ينسب إلى دبوسة ، وهى بلدة بين بخارى وسمرقند، كان أحد من يضرب به المثل في النظر، واستخراج الحجج ، توفى ببخارى سنه ثلاثين وأربعمائة من مصنفاته: كتاب"الأسرار"، و"تقويم الأدلة"الذى نقل عنه صاحب الشامل . العبر في خبر من غبر للذهبى:2/263، البداية والنهاية:12/46 . الجواهر المضية:2/499، الفوائد البهية:109 .
(2) ساقطة من الصلب في (ت) ، ومثبته في الهامش.
(3) تقويم الأدلة للدبوسى:48 ، وقد مر تحقيق أقوال صاحب التقويم ص:
(4) هو الإمام محمد بن أحمد بن أبى سهل، المكنى:بأبى بكر ، الشهير بالسرخسي، أحد الأئمة الفحول الكبار في المذهب الحنفى، كان إماما، علامة، حجة، فقيها، أصوليا . لزم شمس الأئمة أبا محمد الحلواني حتى صار أنظر أهل زمانه ، من مصنفاته:المبسوط في الفقه ، وأصوله المشهورة بأصول السرخسي، واختلف في وفاته فقيل:مات سنة تسعين وأربعمائة، وقيل في حدود الخمسمائة من الهجرة وقيل غير ذلك .
الجواهر المضية:3/ 78 - 82 ، الفوائد البهية: 158، هدية العارفين: 6/76 0