الصفحة 61 من 334

وقال عامة أصحابنا وعامة أهل الحديث: بأنه يكون أمرا بواحد من الأضداد غير عين [1] .

وقال الشيخ ( الإمام) [2] أبو منصور الماتريدي [3] - رحمه الله -: لا فرق بين الأمر والنهي في أن لكل واحد منهما ضدا واحدا حقيقة، وهو تركه.

فالأمر بالفعل نهى عن ضده، وضده تركه غير أن الفعل قد يكون تركه بفعل واحد من الأفعال بطريق التعين كالتحرك: يكون تركه بفعل واحد متعين وهو السكون، وقد يكون تركه بأفعال / كثيرة، كالأمر بالقيام يكون نهيا عن ضده، وضده تركه ، وذلك بأفعال كثيرة من قعود واضطجاع واستلقاء وغيرها ، وكذلك النهي عن الفعل: أمر بضده، وهو تركه، وذلك بأنواع الأفعال التي ذكرناها، هذا هو بيان الاختلاف بين أهل السنة [4] .

(1) لعل المراد بالعامة في هذا القول:ما عليه أكثر الحنفية، والشافعية، والحنابلة .

العدة لأبى يعلى:2/372، البرهان لإمام الحرمين:1/250 كشف الأسرار للبخاري:2/477، تيسر التحرير:1/363 .

(2) ما بين القوسين زيادة في الميزان ص145 .

(3) هو محمد بن محمد بن محمود الماتريدي السمرقندي، لقب بإمام الهدى، ورئيس أهل السنة، له كتاب"التوحيد"، وتأويلات أهل السنة، ومآخذ الشرائع، والجدل في أصول الفقه، وغير ذلك. توفى رحمه الله تعالى -:333هـ وقبره بسمرقند .

الجواهر المضية:3/360 ، تاج التراجم:59، الفوائد البهية:195 .

(4) ينظر قول أبي منصور الماتريدي في كشف الأسرار للبخاري: 2/477.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت